محمد بن أحمد الفاسي
401
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ببشير بن البراء بن معرور الآكل معه . وقيل : لم يقتلها ، وأمر بلحم الشاة فأحرق . وفيها نام صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة الفجر لما وكل به بلالا . قال البيهقي : كان ذلك في تبوك . وقدم جعفر ومن معه من الحبشة . وتزج صلى اللّه عليه وسلم بصفية بنت حيى . وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق . وكانت قبل رأت أن القمر قد سقط في حجرها . فتؤول بذلك . وقال الحاكم : كذا جرى لجويرية رضى اللّه عنها . وسأل أهل فدك النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يحقن لهم دماءهم ويخلوا له الأموال . ففعل فكانت خالصة له ، وقسمها نصفين : الأول : له وللمسلمين . والثاني : لمن نزل به من الوفود والنوائب . غزوة وادى القرى « 1 » ثم فتح وادى القرى في جمادى الآخرة بعد ما أقام بها أربعا يحاصرهم . ويقال : أكثر من ذلك وصالحه أهل تيما على الجزية . سرية بدنة « 2 » وأرسل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إلى بدنة على أربعة أميال من المدينة في شعبان في ثلاثين راجلا ، فلم يلق بها أحدا . سرية بنى فزارة « 3 » ثم سرية أبى بكر رضى اللّه عنه إلى بنى كلاب . ويقال : فزارة ، بناحية ضرية في شعبان ، فسبى منهم جماعة وقتل آخرين .
--> ( 1 ) انظر : ( المنتظم 3 / 297 ، تاريخ الطبري 3 / 16 ، سيرة ابن هشام 2 / 338 ، الاكتفا 2 / 261 ، البداية والنهاية 4 / 218 ) . ( 2 ) ذكر في المنتظم سرية عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فقال : « أن رسول اللّه بعث عمر رضى اللّه عنه إلى تربة في شعبان في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة وهي بناحية العبلاء على أربع ليال من مكة » . انتهى باختصار . انظر : ( المنتظم 3 / 301 ، المغازي للواقدي 2 / 722 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 85 ، تاريخ الطبري 3 / 22 ، الكامل 2 / 106 ) . ( 3 ) انظر : ( المنتظم 3 / 301 ، مغازى الواقدي 2 / 722 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 85 ، تاريخ الطبري 3 / 22 ، البداية والنهاية 4 / 220 ) .